المشاركات

الوعي الثوري أساس البناء ولا قيمة للشعار بلا إدراك.

صورة
إن أخطر ما يواجه أي أمة أو حركة نضالية ليس الخصوم في الخارج بل حالة الجمود الفكري التي تحول الإنسان إلى مجرد مكرر للكلمات والشعارات دون فهم معانيها وأهدافها فالشعار مهما كان عظيما لا يحقق أثره إلا إذا حمله عقل واع يدرك أبعاده ويؤمن بمضمونه عن بصيرة واقتناع إن بناء المناضل الحقيقي لا يقوم على الحفظ والتلقين ولا على ترديد العبارات دون استيعاب بل على ترسيخ الوعي والفهم العميق للقضية والمبادئ والأهداف فالمناضل الذي يفهم فكرته ويدرك أسباب نضاله يبقى ثابتا أمام التحديات لأنه يرى الصورة كاملة ويستوعب طبيعة الصراع وأبعاده وإننا بحاجة إلى عقول واعية قادرة على التحليل والنقد والاستنتاج لا إلى عقول جامدة تكتفي بتلقي ما يقال لها نريد جيلا يسأل ويفكر ويبحث عن الحقيقة جيلا لا تنطلي عليه الدعايات ولا تخدعه العناوين البراقة بل يمتلك القدرة على التمييز بين الحقائق والأوهام. فالتلقين يصنع أتباعا أما الوعي يصنع رجال قادرين على حمل المسؤولية. والشعارات وحدها قد تحدث ضجيجا مؤقت أما الفكر الواعي فإنه يصنع التأثير والتغيير والاستمرار. وإن معركة الأمة اليوم ليست معركة سلاح فقط بل هي قبل ذلك معركة و...

لماذا تم إعدام صدام حسين؟.

صورة
لماذا تم إعدام صدام حسين؟. الرفيق القائد صدام حسين، شهيد الأمة، لم يكن رئيس عادي للدولة، بل كان قائد ثوري بعثي أصيل، وقائد عربي مخلص حمل همّ الأمة على عاتقه. استطاع أن يوحد الشعب العراقي الأبي تحت راية حزب البعث العربي الاشتراكي، فأصبح رمز للأحرار الذي التف حوله العراقيون، ونظر إليه العرب بكل فخر واعتزاز. كان الرفيق القائد يدرك بعمق حجم المؤامرة الصهيونية-الإمبريالية التي تستهدف أمتنا، ولذلك وقف شامخاً في وجهها، لا يخشى ولا يتردد. لم يكن يسعى إلى السلطة لذاتها، بل كان يحمل مشروعاًقومياً تحررياً يهدف إلى تحرير الأمة العربية من ربقة الاستعمار الجديد والهيمنة الأمريكية. وكانت القضية الفلسطينية في صميم هذا المشروع، حتى إنه قال بكل صدق وفخر: "أنا يشرفني أن أكون جندياً في القافلة التي تحرر فلسطين". ومن أبرز مواقفه الثورية تأميم النفط عام 1972، تلك الخطوة الجريئة التي وجهت ضربة قاصمة للشركات الاستعمارية وللرأسمالية النهابة. أعاد الثروة الوطنية إلى الشعب، وبنى بها العراق حوله من بلد رجعي إلى بلد متقدم في التعليم والصحة والصناعة، مؤكداً أن موارد الأمة يجب أن تكون في خدمة أب...

حزب البعث: ذكرى ميلاد النهضة العربية الخالدة

صورة
في مثل هذا اليوم من عام 1947، انطلقت من دمشق شرارة النهضة العربية الحديثة. ولد حزب البعث العربي الاشتراكي ليحمل مشعل الوحدة والتحرر، وليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ أمتنا المجيدة. حلم الوحدة... وثورة الوعي لطالما كانت الأمة العربية جسداً ممزقاً، تخنقه الحدود المصطنعة وتنهشه الاستعمارات المتعاقبة. فجاءت رسالة البعث الخالدة: "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة"، هذا الشعار لم يكن مجرد كلمات، بل كان نبوءة مستقبلية ونوراً يضيء دروب الظلام. جاء الفيلسوف العظيم أحمد ميشيل عفلق رحمه اللّه، برؤية ثورية لم تعرفها الأمة من قبل. جمع بين عبقرية الماضي وتطلعات المستقبل، وأسس المبادئه الثلاثة المقدسة: الوحدة: لنجمع شتات الأمة تحت راية واحدة. الحرية: لنتخلص من أغلال الاستعمار والاستبداد. الاشتراكية: لنحقق العدالة الاجتماعية ونسد الفجوة بين الطبقات. بطولات وتضحيات على مدى عقود، كان بعثيو العراق صخرة صلبة في وجه الأطماع الخارجية. في العراق، وقف الأبطال بوجه المد الفارسي، تصدوا لمشاريع التقسيم والصهيونية العالمية. لقد قدموا آلاف الشهداء لتبقى كلمة البعث عالية. النهضة التي لا تموت قد...

قضية إيران.. وكذبة العداء مع الغرب

صورة
  ((قضية إيران.. وكذبة العداء مع الغرب)) الحديث المتكرر عن أن إيران دولة "معادية للغرب" أو أنها "مستقلة" عن النفوذ الأمريكي والبريطاني، هو في الحقيقة كلام فارغ ولا يستند إلى أي منطق أو واقع، منذ تأسيسها الحديث، كان وجود إيران مرتبطاً بشكل مباشر بخدمة مصالح القوى الكبرى، وتحديداً في مشروع تفتيت وتمزيق الدول العربية. لنعد قليلاً إلى الوراء، إلى عهد الشاه محمد رضا بهلوي، الذي كان عميلاً واضحاً للبريطانيين، وكان يُطلق عليه آنذاك "شرطي الخليج" الذي ينفذ سياسات الغرب في المنطقة، ثم جاءت الثورة الإيرانية (ثورة ولاية السفيه) في عام 1979 بقيادة الخميني الدجال، لكن هذه الثورة لم تكن "إسلامية" كما روجوا لها، بل كانت مخططاً أمريكياً-بريطانياً بإخراج جديد. الخميني نفسه، كما وصفه أبونا صدام حسين رحمه اللّه، لم يكن رجل دين، بل كان رجل سياسة بامتياز، يُجيد اللعب على وتر الدين والمذهب لخدمة مشروعه السياسي، هذا الكلام ليس ادعاءً عشوائياً، بل تؤكده وثائق وتسريبات كثيرة، منها ما اطلعت عليه بنفسي، يبيّن أن الخميني الدجال كان له اتصالات سابقة مع الأمريكان، بل وكان يحظ...

أمريكا من احتلال العراق إلى تسليمه لإيران

صورة
  (أمريكا من احتلال العراق إلى تسليمه لإيران) يا للسخرية المرة! أمريكا، التي جاءت إلى العراق عام 2003 بحجة (أسلحة الدمار الشامل)، إسقاط نظام وطني و"تحرير" شعب، هي ذاتها التي أغرقت بلاد الرافدين في الفوضى وسلمته على طبق من ذهب إلى إيران، عدوها المزعوم.  واليوم تقف أمريكا الامبرالية بكل وقاحة لتتحدث عن "تحرير" العراق من النفوذ الإيراني! أي تناقض هذا؟ أي كارثة سياسية تُرتكب باسم الحرية؟ كرجل بعثي، أرى في هذا المشهد خيانة للعراق وتلاعباً بمصيره. عندما احتلت القوات العدو الأمريكي أرض العراق، لم تكتفِ بإسقاط نظامنا الوطني، بل دمرت كل ما بناه حزبنا حزب البعث، من مؤسسات دولة قوية.  قرارات مثل حل الجيش العراقي الباسل، لم تكن سوى ضربة قاصمة للعراق كدولة، هدفت إلى تقويض كل ما هو وطني وصلب.  هذا الفراغ الذي خلقته أمريكا بقراراتها العشوائية، فتح الباب على مصراعيه أمام إيران لتمد يدها إلى مقدرات العراق.  الأحزاب الموالية لطهران، والميليشيات التي ترفع شعارات طائفية، لم تكن لتصعد لولا السياسات الأمريكية التي مهدت لها الطريق. نحن، البعثيون، حذرنا منذ البداية من هذا المخطط، كنا ن...