حزب البعث: ذكرى ميلاد النهضة العربية الخالدة
في مثل هذا اليوم من عام 1947، انطلقت من دمشق شرارة النهضة العربية الحديثة. ولد حزب البعث العربي الاشتراكي ليحمل مشعل الوحدة والتحرر، وليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ أمتنا المجيدة.
حلم الوحدة... وثورة الوعي
لطالما كانت الأمة العربية جسداً ممزقاً، تخنقه الحدود المصطنعة وتنهشه الاستعمارات المتعاقبة. فجاءت رسالة البعث الخالدة: "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة"، هذا الشعار لم يكن مجرد كلمات، بل كان نبوءة مستقبلية ونوراً يضيء دروب الظلام.
جاء الفيلسوف العظيم أحمد ميشيل عفلق رحمه اللّه، برؤية ثورية لم تعرفها الأمة من قبل.
جمع بين عبقرية الماضي وتطلعات المستقبل، وأسس المبادئه الثلاثة المقدسة:
الوحدة: لنجمع شتات الأمة تحت راية واحدة.
الحرية: لنتخلص من أغلال الاستعمار والاستبداد.
الاشتراكية: لنحقق العدالة الاجتماعية ونسد الفجوة بين الطبقات.
بطولات وتضحيات
على مدى عقود، كان بعثيو العراق صخرة صلبة في وجه الأطماع الخارجية.
في العراق، وقف الأبطال بوجه المد الفارسي، تصدوا لمشاريع التقسيم والصهيونية العالمية.
لقد قدموا آلاف الشهداء لتبقى كلمة البعث عالية.
النهضة التي لا تموت
قد تكون هناك عواصف عاتية تمر على الأمة اليوم، وقد يظن أعداؤنا أنهم دفنوا الحزب إلى الأبد.
ولكنهم ينسون أن البعث ليس مجرد تنظيم، بل هو فكرة راسخة في وجدان كل عربي شريف.
فالوحدة العربية لم تمت، والتحرر لم يخفت نوره، والاشتراكية لا تزال حلم المظلومين.
في ذكرى تأسيسه، نجدد العهد: البعث باقٍ، والنضال مستمر، والعرب سيستيقظون يوماً من غفلتهم ليعيدوا بناء أمتهم المجيدة.
المجد لشهداء البعث، والمجد لكل عربي يحلم بنهضة جديدة.
الرفيق أبو قيصر الرافديني

تعليقات
إرسال تعليق